سلمان هادي آل طعمة
239
تراث كربلاء
القرن الثاني عشر الهجريّ السيّد نصرالله الحائريّ من أبرز أعلام العراق في القرن الثاني عشر الهجري ، فهو علمٌ شامخٌ من أعلام الفكر الإسلاميّ ، وجهبذٌ فذّ ، له إحاطةٌ شاملةٌ بكثيرٍ من العلوم العقليّة والنقليّة . استهلّ دراسته العلميّة والأدبيّة على لفيفٍ من فضلاء عصره ، كما أخذ العلم عنه جماعةٌ كثيرةٌ من أهل الفضل ؛ لذا يُعرف بمدرّس الطفّ تارة ، ومدرّس الروضة الحسينيّة تارةً أُخرى ، ويُكنّى بالفائزيّ نسبة إلى قبيلته العلويّة العريقة المعروفة قديماً بآل فائز . فهو السيّد نصر الله بن الحسين بن عليّ الحسينيّ الموسويّ من آل مساعد الفائزيّ الحائريّ ، المنتهي نسباً بالسيّد إبراهيم المجاب ابن السيّد محمّد العابد ابن الإمام موسى الكاظم ( ع ) الذي استشهد في إسطنبول سنة 1168 هكما في كثيرٍ من المراجع . وفي روايةٍ أُخرى عام 1158 هكما ينصّ على ذلك الشيخ محمّد السماوي بقوله : « 1 » وكالشهيد ذي العُلا والجاهِ * مدرّس الحائرِ نصر الله نجل الحسينِ الفائزيّ المنتمى * فكم وكم من المراثي نظما جاهدَ في نقصِ الثلاث مفردا * فأرّخوا ( استشهد ناصر الهدى ) ذكره السيّد محسن الأمين فقال : السيّد أبو الفتح عزّ الدين نصر الله بن الحسين بن عليّ الحائريّ الموسويّ الفائزيّ ، المدرّس في الروضة الحسينيّة ، المعروف بالمدرّس ، وفي كلام عبد الله السويديّ البغداديّ أنّه يُعرف بابن قطّة ، وكذا في نشوة السلافة . وفاته : استشهد بقسطنطينية على التشيّع سنة 1555 ، أو 53 عن عمرٍ يُقارب الخمسين . نسبته ( للفائزيّ ) نسبة إلى عشيرته ويسمّون آل فائز ، أو آل أبي الفائز ، وفيهم يقول المترجم من قصيدةٍ يرثي والدته :
--> ( 1 ) مجالي اللطف بأرض الطفّ ، للشيخ محمّد السماوي ، ص 76 .